ابن نجيم المصري
301
البحر الرائق
فيهما حتى لو تركها ومضى على عدتها سنون لم يكن لها أن تتزوج بآخر . وإنكار الزوج النكاح إن كان بحضرتها فهو متاركة وإلا فلا كإنكار الوكيل الوكالة ، وأما علم غير المتارك بالمتاركة فنقل في القنية قولين مصححين : الأول أنه شرط لصحة المتاركة هو الصحيح حتى لو لم يعلمها لا تنقضي عدتها . ثانيهما أن علم المرأة في المتاركة ليس بشرط في الأصح كما في الصحيح ا ه . وينبغي ترجيح الثاني ، ولهذا اقتصر عليه الزيلعي . وظاهر كلامهم أن المتاركة لا تكون من المرأة أصلا كما قيده الزيلعي بالزوج لكن في القنية أن لكل واحد منهما أن يستبد بفسخه قبل الدخول بالاجماع وبعد الدخول مختلف فيه . وفي الذخيرة : ولكل واحد من الزوجين فسخ هذا النكاح بغير محضر من صاحبه عند بعض المشايخ . وعند بعضهم إن لم يدخل بها فكذلك ، وإن دخل بها فليس لواحد منهما حق الفسخ إلا بمحضر من صاحبه ا ه . وهكذا في الخلاصة . وهذا يدل على أن للمرأة فسخه بمحضر الزوج اتفاقا ، ولا شك أن الفسخ متاركة إلا أن يفرق بينهما وهو بعيد والله سبحانه وتعالى أعلم . ومن أحكام العقد الفاسد أنه لا يحد بوطئها قبل التفريق للشبهة ويحد إذا